ان المملكه العربيه السعوديه شرعت قوانين تضبط العلاقة بين العامل ورب العمل وتحفظ للعمال حقوقهم وتصون كرامتهم وتبين حقوق أصحاب العمل وأصحاب الأموال وواجباتهم، ومنها أنها حددت ساعات العمل في اليوم لمصلحة العامل ورب العمل فيجب التقيد بذلك امتثالا لقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) فالالتزام بما شرعه الله يحقق الاستقرار في المجتمع ويزيد في الإنتاج والعطاء لما فيه الخير والنفع للجميع.
ولقد حرص الإسلام على العمل وحقوق العمال والوجبات المفروضة عليهم وأن الإسلام رفع من شأن العاملِ، وضمن له حقوقَه، وحذر من ظلمه أو هضم أي حق من حقوقه مهما كان قليلا، وإن من أعظم حقوقه معاملتَه معاملة إنسانية كريمة وإعطاءه أجره كاملا غير منقوص قبل أن يجف عرقه، فعن النبي صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره».
إن العمل أو الوظيفة أمانة ومسؤولية ويجب على العامل أن يقوم بها كما طلبت منه وأن يؤديها على الوجه الأكمل وعليه أن يلتزم بشروط العقد لقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون عند شروطهم). ولا يحل للعامل أن يأخذ شيئا لم يتفق عليه مع رب العمل بطرق غير مشروعة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول) كما ينبغي له أن ينصح صاحب العمل ولا يغش ولا يخادع ولا يخون حيث قال صلى الله عليه وسلم (خير الكسب كسب العامل إذا نصح)وإذا شعر العامل انه مهضوم الحق فلا يجوز له ان يخون ويأخذ ما ليس من حقه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أدِ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك).